السيد مصطفى الخميني
408
الطهارة الكبير
ولغيره ، ولم يذهب أحد إليه ، فهذا الأمر تنزيهي ، لما فيه بعد الموت من القذارة العرفية طبعا ، ولا حاجة إلى حملها على الوجوب لنجاستها بالقلع ، حتى يتوسل بارتكاز العرف على فهم تحقق الملاقاة مع الرطوبة ، كما صنعه الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) . فبالجملة : يتم الاستدلال بمثله ، بناء على حمله على القلع ، وحمل الهيئة على الوجوب ، من غير اشتراط المباشرة برطوبة ، فيكون الغسل واجبا . ويمكن دعوى نجاسته العينية الزائلة بالغسل ، كما تزول بالغسل في أموات المؤمنين . وفيه ما لا يخفى ، مع أن قضية بعض الاطلاقات طهارة المنتوف ، ففي الباب المزبور عن " قرب الإسناد " قال : " لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج ينتفع به . . . " ( 2 ) . فروع يذكر فيها ما يتعلق بتلك الأشياء المستثناة من الميتة خصوصا : الفرع الأول : في حكم الصوف لا شبهة عندنا في طهارة الصوف ، وهو قول أكثر أهل العلم إلا
--> 1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 101 . 2 - قرب الإسناد : 136 / 480 ، وسائل الشيعة 24 : 183 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 33 ، الحديث 13 .